سمك الغلاف الجوي

سمك الغلاف الجوي

بالرغم من أن هناك بعض الدراسات، التي تشير إلى اكتشاف وجود دلائل للحياة على كواكب أخرى غير الأرض، إلا أن الأرض تعتبر هي الكوكب الوحيد الصالح والممهد للحياة، التي نحن عليها الآن بكل مكوناتها، من إنسان، وطير، وحيوان، ونبات، وكائنات مجهرية دقيقة .

والأرض ليست هي المكوّن من اليابسة والماء فقط؛ بل هي تتكون من اليابسة، والماء، والغلاف الجويّ أيضًا، ويمتدّ الغلاف الجويّ من سطح البحر، إلى بضع كيلومترات فوق مستوى سطح البحر، مغلّفًا اليابسة والماء بهذا السمك البعيد، ولسمك الغلاف الجويّ أهمية كبيرة للحياة بجميع مكوناتها؛ ولذا فهو موضوع مقالنا فتابعونا.

 

ماهيّة الغلاف الجويّ

الغلاف الجويّ عبارة عن حزام غازي سميك، يلفّ الكرة الأرضية، وهو جزء منها، ومكوّن من مكوناتها، وتقلّ سماكته كلما ابتعدنا من سطح البحر ، وتمسكه الجاذبية الأرضية حولها.
وله ضغط، يسمى الضغط الجويّ، وتكون أقصى نقطة له بمستوى سطح البحر، كمستوى متعارف عليه دوليًا، وتبلغ واحد كيلوجرام لكل سنتيمتر مربع.

ويزداد الضغط الجويّ ثقلًا، كلما ازددنا عمقًا في الأرض، وتكون أقل نقطة له فوق السطح الخارجي للغلاف الجويّ؛ حيث تكون صفر ضغط جوي.

 

مكونات الغلاف الجويّ

يتكون الغلاف الجوي من مجموعة من الطبقات  الغازيّة، وتتميز كل طبقة منها بمجموعة من المميزات، التي تحفظ على الأرض حياتها، وهذه المكونات يمكن توضيحها تصاعديًا، من أسفل إلى أعلى على النحو الآتي:

 

التروبوسفير

وتقدّر سماكتها بحوالي 20 كيلومتر- 12 ميلًا- وهي أولى الطبقات الجويّة للأرض وأكبرها سمكًا؛ فهي تمثّل نصف الغلاف الجويّ للأرض تقريبًا، وتحتوي على الغبار وبخار الماء، كما تحتوي على أغلب غازات الأرض، التي سنبينها لاحقا.

 

الستراتوسفير

وهي الطبقة الثانية، وينتهي ارتفاعها عند 50 كيلومتر- 31  ميلًا- من سطح البحر، وتحتوي على غاز الأوزون، درع الكرة الأرضية، والذي يحفظ على الأرض حرارتها، ويمتصّ الأشعة الضارة المنبعثة من نجم الشمس، فلا يصل إلى الأرض، والهواء بهذه الطبقة جافّ، وأقلّ ثقلًا ألف مرة، من ثقله على مستوى سطح البحر، وهذا ما يدعم ويمثّل مكانًا مناسبًا لتحليق الطائرات النفّاثة، وكذلك مناطيد الرصد.

 

الميزوسفير

وهي الطبقة الثالثة، وتمتدّ إلى حوالي 85 كيلومتر، -53 ميلًا- من سطح البحر، والطبقة العلوية منها تدعى ميزوبوز، ويعدّ هذا الجزء أبرد جزء في الغلاف الجويّ؛ حيث تبلغ درجة حراته حوالي 90° تحت الصفر، أي 130° فهرنهايت، ويمثل ارتفاع هذه الطبقة عائقًا لاخضاعها لمزيد من الدراسات.

 

الترموسفير

ويصل ارتفاعها إلى حوالي 1000 كيلومتر من سطح البحر- 620  ميلًا- وتصل درجة حرارتها إلى حوالي 1500°م- 2700 فهرنهايت- وكثافة الهواء بها منخفضة للغاية، وتحلق في هذه المنطقة المكوكات الفضائية، ومحطة الفضاء الدولية، وتحدث بها ظاهرة الشفق.

 

الإكسوسفير

وهي أعلى طبقات الغلاف الجويّ، وأقلها سمكًا، وفيها يتلاشى الفارق بين الغلاف الجوي، والفضاء الخارجي، وتتكون من غاز الهيليوم والهيدروجين.

 

الغازات المكوّنة للغلاف الجوي

يتكون الغلاف الجوي من عدة غازات بنسب مختلفة، يمكن تناولها على النحو الآتي:

  • غاز النيتروجين: ويشكل حوالي 78% من الغلاف الجويّ.
  • غاز الأكسجين: ويشكّل حوالي 21% من الغلاف الجويّ.
  • غاز الأرجون: ويشكّل نسبة 0.93% من الغلاف الجويّ.
  • غاز ثاني أكسيد الكربون: ويشكّل نسبة 0.04 % من الغلاف الجويّ.
  • غازات أخرى، من النيون، والميثان، والهيليوم والكريبتون، الهيدروجين، وتمثّل 0.03% للغلاف الجوي.

 

سمك الغلاف الجويّ

تشكّل الطبقات السابقة، مجموع سمك الغلاف الجوي، والتي تبلغ في مجموعها ما يقرب من 496 كيلومترا- 310 ميلا- ومعظم هذه الطبقات تتركز على بعد حوالي 16 كيلومتر- 10 ميلا- من سطح البحر، ويتراوح الضغط الجوي ما بين 1 كجم/ سم٢ ، إلى صفر ضغط جوي، كلما ابتعدنا عن سطح البحر، إلى أقصى نقطة من الغلاف الجويّ.

يعدّ سمك الغلاف الجويّ نعمة من نعم الله تعالى، التي لا تحصى ولا تعد ّ، والذي يشكّل درع حماية للكرة الأرضية؛ لتنشأ وتستمر الحياة عليها إلى ما شاء الله.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.