تعريف الصحافة ؟ والتعرف على اهم أهدافها

تعريف الصحافة

لا جدال في أثر الإعلام على تشكيل الوعيّ المجتمعيّ للشعوب، على اختلاف مشاربهم، والإعلام ليس مكوّن واحد، بل هو حزمة من الأنشطة الإعلامية، كالإذاعة، والتليفزيون، والسينما، والمجلّات، والكتاب، والندوات، والصالونات الثقافيّة، وتأتي على قمّة كلّ ذلك صاحبة الجلالة الصحافة، فلقد لعبت الصحافة دورًا هامًّا في تربية أجيالٍ بأكملها إعلاميًّا، وكانت داعمًا قويًّا في نشر الفكر، والرأي، والحدث، وتعريف الصحافة هو موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

ماهيّة الصحافة

تعدّ الصحافة من أكثر وسائل الإعلام انتشارًا، وأوّلها ميلادًا؛ فهي الأخت الكبرى لجميع الوسائل الإعلاميّة، وهي وسيلة من وسائل نقل الرأي العام للسلطة، بطريقة تُعبّر عن نبض الشارع وآلامه، وكذلك نقل ما انتهت إليه السلطة إلى الرأي العامّ، كما أنها تساعد الرأي العامّ في تشكيل رأيه، بمشاركته القراءة التحليليّة للخبر، وتعدّ مصدرًا هامًّا كمادة تثقيفيّة خفيفة المحتوى، تهمّ المتخصّص، وغير المتخصّص، وأيضًا هي وسيلة هامّة لنقل الحدث إلى القارئ بصفةٍ عامّة؛ فهي عين القارئ، ولسانه، وأذنه إلى كل ما لا يمكن الوصول إليه بشخصه.

 

تعريف الصحافة

بعد اختراع وسائل الطباعة الحديثة، ووسائل التواصل الاجتماعيّة، تعدّدت الإنتاجات الصحفيّة تعدّدًا كبيرًا، من حيث الكمّ والنوع والهدف، وعليه فأصبح تعريف الصحافة تعريفًا نسبيًّا، لا يمكن إطلاقه على كافّة الإنتاجات الصحفيّة، وعليه يمكن تعريف الصحافة في الوضع الراهن بأنها:

“هي ما تقدّمه المؤسّسات الإعلاميّة العامّة والخاصّة، من خبر ورأي وتحليل، وإعادة قراءة للخبر الذي يقوم به الصحفيّ المتخصّص، في المجال الإخباريّ، والمحلّل السياسيّ لرأيه حول الخبر، أو أيّة قضية سياسيّة عامّة، مع تحريّ صحّة الخبر بكافّة الوسائل الممكنة، وكذلك ما تقدّمه من معلومة اخباريّة عامّة أو متخصّصة، ويكون الهدف من ذلك تنمية الوعيّ الجتمعيّ للمجتمع، بكافّة الوسائل المقروءة والمسموعة والمرئية”

 

هدف الصحافة

يجب أن تكون الغاية الصحفيّة هي إثارة يقظة المجتمع نحو القضايا العامّة، والمصيريّة، وتنمية وعيه الاجتماعيّ، وحسّه السياسيّ بقضايا وطنه وهمومه؛ حتى يقف جنبًا إلى جنب بجوار قيادته السياسيّة للنهوض بالوطن، وكذلك توجيهها حالَ ما إن رأت أنّ هناك انحراف بالسلطة من جانبها، بعيدًا عن قضايا وهموم الوطن.

على أن يكون كلّ ذلك بعيدًا عن إثارة الرأي العام بالأخبار المغلوطة، أو القراءة غير المتأنّية لمجريات الأمور السياسيّة، أو نشر الفوضى، مع الأخذ في الاعتبار ما يدور على الساحة الدوليّة من أحداث؛ لأنّ المجتمع لا يعيش في معزِل عن العالم من حوله، فهو يؤثّر ويتأثّر بالمجريات الدوليّة التي تحيط به.

 

الحقيقة والخبر الصحفي

لا تعتبر الصحافة مؤسّسة بحثيّة بالمفهوم الأكاديميّ، إذ يجب التفرقة بين صحّة الخبر، وحقيقة الخبر، فكلّ خبر حقيقيّ هو صحيح، وكل خبر صحيح ليس بالضرورة أن يكون حقيقيًّا بالمفهوم الاجتماعيّ أو الأكاديميّ للحقيقة، لأنّ الصحفيّ يقدّم الخبر وفقًا لقراءته للحدث، وما تسجّله عدسة الكاميرا.

فهو من هذا الجانب يجب عليه أن يتحرّى صحّة الخبر بكلّ الوسائل الصحفيّة الممكنة، فيصبح الخبر بهذه الطريقة حقيقيًّا، ولكنها الحقيقة التي ليست على طرف النقيض من الكذب، أمّا أنّ الصحفيّ الذي يتحرّى كون الخبر حقيقيًّا أم غير حقيقيّ، فهو بعيدٌ عن مجالي السياسة والصحافة.

 

دور الصحافة المؤيّدة والصحافة المعارضة

يوجد نوعان من الصحافة المؤثّرة في الرأي العامّ بشكلٍ كبير، هما الصحافة المؤيّدة، والصحافة المعارضة، ولكن يجب مراعاة الآتي:

يجب على الصحافة المؤيّدة، والصحافة المعارضة، أن يدركا أنهما ليسا على طرفيّ النقيض من بعضهما البعض، بل إنّ كلًّا منهما يمسك بمجدافٍ في سفينة الوطن؛ حتى تبحر إلى المستقبل بكلّ أمان، فليؤدّ كلّ ذي دور دوره.

يجب على الصحافة المؤيّدة ألّا تكون بوقًا للتمجيد والتحميد، بكلّ تصرّف تقوم به الحكومة، وعلى العكس من هذا يجب على الصحافة المعارضة ألّا تكون بوقًا للذمّ، وتصيّد الأخطاء من وجهة نظرها، فالكلّ يهدف إلى غايةٍ واحدة، وهي رفعة الوطن، فالمعيار الذي يجمعهما هو خَلق وعي المواطن الصالح، لدى جميع أفراد الوطن.

اقرا ايضاً

ستظلّ صاحبة الجلالة- الصحافة- متربّعة على عرش الإعلام، وسيظلّ الصحفيّ هو نبض المجتمع، والذي يُعبّر عن آلامه وآماله، وستظلّ سفينة الوطن في مأمنٍ دائمًا، طالما أنّ الصحافة هي بوصلتها المرشدة.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.