أسماء الشهور العربية بالترتيب، ونبذة عنها ونشأتها

أسماء الشهور العربية بالترتيب، ونبذة عنها ونشأتها

لقد نال التقويم السنويّ اهتمام الشعوب والأمم منذ القدم، لما يترتّب على ذلك من تنظيم الزراعة، والمعاملات الماليّة في التجارة، وآداء الطقوس الدينيّة المتكرّرة، والمرتبطة بمواقيتٍ محدّدة، وكان ولابد أن يتمتّع هذا التقويم بالثبات ولو نسبيًّا؛ لذلك لجأ القدماء إلى علاماتٍ ثابتةٍ لتحديد تكرار وتناوب الزمن، وكانت الأرض العربيّة منذ القدم بلاد تجارةٍ وممارساتٍ دينيّة؛ ولذلك لجأو إلى التقويم الذي سُمّي بالشهور العربيّة، وهو موضوع مقالنا فتابعونا.

 

أسماء الشهور العربية بالترتيب

ترتيب الشهر أسم الشهر
1. الشهر الأول محرم
2. الشهر الثاني صفر
3. الشهر الثالث ربيع الأول
4. الشهر الرابع ربيع الثاني (أو ربيع الأخر)
5. الشهر الخامس جمادى الأول
6. الشهر السادس جمادى الأخرة
7. الشهر السابع رجب
8. الشهر الثامن شعبان
9. الشهر التاسع رمضان
10. الشهر العاشر شوال
11. الشهر الحادي عشر ذو القعدة
12. الشهر الثاني عشر ذو الحجة

 

من هم العرب؟

يعتقد البعض أنّ كلمة العرب وتسميتهم بالعرب منسوبة إلى اللغة العربيّة، أو يعرُب بن قحطان أبو العرب، ولكنّ هذا ليس صحيحًا، ولم يثبت تاريخيًّا حتّى الآن على الأقلّ، ولكنّ الثابت بالمراجع التاريخيّة أنّ كلمة العرب هي من قبيل تسمية أو نسبة الشعب أو الأمّة إلى المكان، فنقول المصريين نسبةً إلى مصر، والبابليين نسبة إلى بابل.

وهذا اللقب- العرب- في اللغة الآشوريّة بالعراق يعني البادية، كبادية الشام، وشبه الجزيرة العربيّة، أو مَن هم في الجهة الغربيّة منهم عمومًا، وإذا أُطلق هذا اللفظ عُني به باحة العرب، أو مكّة على وجه الخصوص، ومازال أهل مصر وليبيا وبعض الدول العربيّة يطلقون مصطلح (العرب) على أهل البادية من أوطانهم.

وأصل الكلمة في الآشوريّة “عُريبيّ” ثمّ خُفّفت إلى “عربيّ” مع مرور الوقت، واللغة التي ينطقون بها أُطلق عليها “العربيّة”، وبذلك يكون اسم المكان سابقًا على اسم قاطنه، واسم قاطنه سابقًا على اسم لغته، واسم لغته انعكاسًا من اسمه.

 

التقويم العربيّ

كانت ولازالت المنطقة العربيّة منطقةً مزدهرةً بالتجارة؛ لارتباط المقدّسات الدينيّة بتلك الأماكن؛ ولذلك يعمد الناس إلى آداء مناسكهم الدينيّة وممارسة تجارتهم في آنٍ واحد، وللبادية العربيّة طبيعتها الخاصّة سواء في الصيف أو الشتاء، ومن هنا انعكس كلّ ذلك على تسمية الشهور العربيّة، والتي تمّ الاتّفاق عليها عام 412 م، أي قبل البعثة بحوالي 200 عام، وذلك ما سوف نوضّحه على النحو التالي:

  1. المحرّم: وهو من الأشهر الحرم التي حُرّم فيها القتال، ومن هنا جاءت تسميته؛ حتّى يستطيع الناس تأدية مناسكهم، وتبادل تجارتهم، وكانت العرب تتّخذه نسيئًا، أي تحلّ فيه القتال عامًا، وتحرّمه عامًا، وذلك ما حرّمه الإسلام حينما ظهر في شبه الجزيرة العربيّة، فأبقى على تحريم القتال فيه، ونهى عن النسئ.
  2. صفر: وفيه تَصْفُر، أي تخلو منازل القوم من أهلها وتكون صفرًا؛ لخروجهم فيه للقتال أو للحرب كعادة العرب قديمًا.
  3. ربيع الأول
  4. ربيع الآخر: تمّ تسميتهما بهذا الاسم وفقًا لما اُتّفق على تسميته من أسماء الشهور في اجتماع سادة العرب عام 412 م، فوافق ميقات الشهرين فصل الربيع فتمّ تسميتهما به، ونقول ربيع الأول، وربيع الآخر وليس الثاني؛ لأنّهما شهران لا ثالث لهما طبقًا للغة العرب.
  5. شهر جمادى الأولى
  6. شهر جمادى الآخرة: وبنفس تسمية الشهرين السابقين تمّ تسمية هذين الشهرين، فأوّل ما تمّ تسميتهما وافقا أيضًا فصل الشتاء حيث يجمد الماء، فسمُي شهر جمادى الأولى، وشهر جمادى الآخرة، فهما أوّل وآخر ولا ثالث لهما، وهما الشهران الوحيدان اللذان يأتيان بلغة مؤنّثة، كما أنّهما مسبوقان بكلمة شهر، هما وشهر رمضان كما سيأتي في موضعه.
  7. رجب: وتعني كلمة رجب بلغة العرب الشيء العظيم، فكانت العرب تعظّمه، وتترك فيه القتال، وهو من الأشهر التي حرّموا فيها القتال تحريمًا شديدًا، وجاء الإسلام فأبقى على حرمته وتعظيمه، وكانوا يسمونه الأصمّ أيضًا؛ لأنّ العرب كانت لا تسمع فيه صليل السيوف مطلقًا، وهو الشهر الحرام المنفرد من بين الأشهر الأربعة الحرم.
  8. شعبان: وأُخذت هذه التسمية من تشعّب العرب فيه للقتال؛ فكانوا يعودون فيه سيرتهم الأولى من القتال والتناحر.
  9. شهر رمضان: وهو الشهر الثالث الذي تسبق تسميته بكلمة شهر، وتسميته مأخوذة من رمضاء الصحراء، وهي شدّة الحرّ.
  10. شوال: وأُخذت تسميته من حالة الإبل في ذلك الشهر، أي حالة تشويل ألبانها وجفافها فيه من شدّة الحرّ.
  11. ذو القعدة: وفيه يقعد القوم عن الحرب والقتال استعدادًا لمناسك الحج، وتبادل التجارة في سوق عكاظ أكبر أسواق مكّة آنذاك، وهو من الأشهر الحرم التي أبقى الإسلام على حرمتها.
  12. ذو الحجّة: وفيه كان يحجّ العرب منذ القدم، ومن الحجّ أُخذت تسميته، وهو من الأشهر الحرم التي أبقى الإسلام على حرمتها.

وعدد أيام تلك الأشهر 30 و29 يومًا بالتبادل، بدءًا من شهر المحرّم، ويُستدلّ على ميقاتها بهلال القمر ومحاقه.

 

يُعتبر التقويم العربيّ من الأهمية بمكانٍ في البلاد العربيّة والإسلاميّة على وجه الخصوص؛ لما يرتبط به من آداء جميع المناسك الدينيّة من حجٍ، وزكاةٍ، وصومٍ، وطلاقٍ، وعدّةٍ، وحيضٍ ونفاس، وغير ذلك من الأمور الفقهيّة، فلا أقلّ من أن يُلمّ بها الإنسان العربيّ، وربّما يكون هذا المقال بصيصًا من ذلك.

اقرأ أيضا:

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *