معنى وتعريف الحرب

مفهوم وتعريف الحرب

هناك الكثير من المصطلحات التي تحمل في داخلها العديد من المعاني المختلفة؛ حيث يمتلئ القاموس اللغويّ بالكلمات التي لا حصر لها، والتي يبحث الإنسان في المعجم عن معانيها لاستخدامها في موضعها الصحيح، والقدرة علي ربطها بالكلمات داخل الجملة؛ لتتلاءم مع الموقف والمكان والزمان، ويعدّ مصطلح الحرب واحدًا من تلك المصطلحات، التي يستخدمها العديد من المجتمعات؛ حيث أصبحت جزءًا من واقع الكثير من المجتمعات، التي تعاصر طيّات ما يحمله هذا المصطلح؛ لذلك سوف ننقل إليكم كل المعاني التي يشملها مصطلح الحرب، مع بعض المعلومات الموجزة من خلال هذا المقال، فتابعونا.

 

مفهوم الحرب

يمكن تعريف مصطلح الحرب على أنه : “خلافات وصراعات مسلّحة، تقوم بين أكثر من دولة، علي أمرٍ أو غرضٍ ما، من أجل الفوز والانتصار على الطرف الآخر، وتحقيق الرغبات والدوافع الكامنة وراء هذه الحرب، بشتى الطرق الممكنة دوليًّا”، دون أي مراعاة لما قد ينتج عنها من سفك الدماء، وهتك الأعراض، وقتل الأطفال، بالمخالفة لقواعد الحرب والسِّلم بالأمم المتحدة، ولميثاق حقوق الإنسان.

قد تنشب الحرب كردة فعل لتصرف أحد الدول بطريقة مشينة، أو بسبب حبّ الاستحواذ والاستعمار، فتكون الحرب هي ردة الفعل الطبيعية لتلك الأفعال.

 

علي الرغم من أن مصطلح الحرب يحمل في معناه النزاع، إلا أن النزاع الداخليّ لا يمكن أن نطلق عليه حرب بالمعنى المقصود، فقد ينشأ النزاع بين فئتين، أو جماعتين، لغرض سياسيّ أو دينيّ أو اجتماعيّ؛ مما يحتاج إلى التدخل بصورة قتالية لفضّ هذا التنازع؛ مما يجعلها قضية جنائية تستوجب التدخل القانونيّ الجنائيّ؛ ولكن مع التطورات التي امتدت لتصل إلى التعديل في معاني المعاجم العربية، أصبح النزاع المصاحب للآلات والأسلحة القتالية، يمكن أن يطلق عليه مصطلح الحرب .

 

نشأة الحروب

تعود الحروب لآلاف السنين؛ فهي ليست وليدة العصر الحديث، بل هي ظاهرة بشرية قديمة، ابتدعها الإنسان لتحقيق مطالبه بالقوة والإكراه، عندما لا يستطيع الحصول على ما يريد بالطريقة السلميّة، بينما يقوم البعض باستعمال أسلوب الحرب، بدون أي مقدمات أو دوافع، بل تكون ناتجة عن الطمع، وحب السيطرة والامتلاك.

وهناك الكثير من الحروب التي خاضها البشر قديمًا، مثل حرب الإغريق؛ حيث عملت اليونان قديمًا على التحكم والسيطرة على جميع الشعوب المحيطة بها، بالقوة والعنف والاجبار، ولم تكن هذه الحروب تنشب لشهر أو سنه، بل تمتد لمئات السنين.

 

وقد سجّل التاريخ العديد من الحروب والمعارك، التي خاضها البشر على مرّ العصور؛ بحيث يصعب على المرء إحصائها؛ وما  نتج عنها خراب ودمار، مثل حرب نابليون، وحروب هتلر، وغزوات تيمورلنك، والحروب العالميّة، والفتوحات المغوليّة، كلها تسببت في موت ملايين الأشخاص، وشتات أمر العديد والعديد من الأسر.

 

أهم الدوافع وراء الحروب

هناك الكثير من الدوافع المتواجدة وراء الحرب، واشتعالها، ومن أهم أسباب الحرب، ودوافعها:

  • الرغبة في رفع الحالة الاقتصادية للدولة، والتطوير منها، والنهوض بها، حتى ولو كان على حساب دول أخرى.
  • الحرب على الأرض والمكان، مثل بعض الحروب التي بدأت منذ زمن، وما زالت قائمة.
  • الرغبة في التوسّع من الحدود السياسيّة للدولة، وتوفير المواد الخام للصناعة، والسيطرة على مناطق إنتاج الطاقة
  • عندما تتعرض الدولة لهجوم، يستوجب الدفاع عن الوطن، والنهوض في وجه الدخلاء ومحاربتهم.

 

وخلف كل تلك الدوافع، تخرج المشاعر الوطنية لكل مواطن؛ ليدافع عن وطنه بماله وروحه ودمه؛ لرفض تلك السيطرة غير المبرّرة، ورفع السلاح في وجه الأعداء لنصرة الوطن، والدفاع عن حقه، الذي يرغب العدوّ في أخذه والاستبداد به.

 

لقد ورد في بعض المجلّات الأوروبية، عن حلم العديد من العلماء حول العالم؛ بالرغبة في التعديل من صفات البشر، من خلال التغيير في التركيب الجينيّ للإنسان والتطوير منه؛ بحيث يتخلص من الحروب؛ بالقضاء على الجزء العدواني والمدمر من شخصيته؛ ليصبح شخصًا مسالمًا، وينعم العالم بسلام وأمان، دون سفك الدماء، فمتى يتحقق هذا الحلم؟!!

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *