ما هي منظمة اليونسكو UNESCO؟ كل ما تريد معرفته

منظمة اليونسكو

استطاع المجتمع الدوليّ أن ينشئ العديد من المنظّمات الدوليّة، التي تتبنّى بعض القضايا الإنسانية على مستوى العالم، واستطاعت تلك المنظّمات بفضل جهود أعضائها، أن تُملي ما انتهت إليه من مبادئ عامّة على الدول الأعضاء وغيرها، وأن تُضمّن الدول في دساتيرها الخاصة تلك المبادئ التي تنادي بها هذه المنظّمات، وتعدّ منظّمة اليونسكو إحدى هذه المنظّمات الدولية الهامّة، حيث تتبنّى قضايا التربية والعلم والثقافة للمجتمع الدوليّ، وهي موضوع مقالنا فتابعونا.

 

ماهي اليونسكو ؟

تعتبر منظّمة اليونسكو إحدى المنظمات التابعة للأمم المتحدة، والتي تختصّ بالتربية والعلم والثقافة، وتعمل برامجها على تحقيق محاور التنمية المستدامة، وسيادة السلام الدوليّ القائم على الحوار والأخلاق و الفكر، ونبذ العنف والتعصّب والكراهية، وضمان حريّة التعبير، ونشر الديموقراطيّة، وقد تمّ إنشاؤها كرد فعل على العنصريّة التي سادت أثناء الحرب العالميّة الثانية.

وتضمّ هذه المنظّمة 195 دولة عضوًا بها، وينتسب إليها ثمانية دول أخرى من غير الأعضاء، وتُدار من قِبل المجلس التنفيذيّ والمؤتمر العام، ويتمّ تنفيذ القرارات الصادرة عنها من قِبل أمانتها العامة.

 

نشأة اليونسكو

كانت الحرب العالميّة الثانية هي الشرارة الأولى لبزوغ فكرة إنشاء هذه المنظّمة، فقد عقدت الحكومات الأوروبيّة مؤتمرًا؛ من أجل العمل على إعادة بناء الأنظمة التعليميّة، في ظلّ حلول الأمن والسلام، وكانت هذه نقطة الانطلاق؛ حيث أخذ الأمر يتّسع علي المستوى العالميّ، فانضمّت الكثير من الحكومات إليه؛ مثل الولايات المتحدة الأمريكية.

وفي شهر نوفمبر عام 1945م عقدت الأمم المتّحدة مؤتمرًا بلندن، وكان يضمّ عددًا من الممثّلين لأربعة وأربعين دولة، بهدف إنشاء منظّمة تربويّة وتعليميّة، هدفها الأول هو نشر العلم والثقافة الباعثة على السلام العالميّ، وتحقيق التوافق الفكريّ والأخلاقيّ للإنسانيّة جمعاء.

وعليه تمّ التوقيع على ميثاق المنظّمة من من عشرين دولة، منها مصر والسعودية من الدول العربيّة، ودخل الميثاق حيّز التنفيذ في نوفمبر سنة 1946م، بعقد أول مؤتمر له في باريس، وتمّ مشاركة ثلاثين دولة في المؤتمر ممن لهم حقّ التصويت.

ومع مرور الوقت انسحبت دول من المنظّمة، وانضمّت أخرى لأسباب سياسيّة.

 

مقرّ المنظّمة

يقع مقرّ المنظّمة بباريس ضمن منظّمة الأمم المتّحدة بساحة “فونتنوا”، والتي تمّ تأسيسها في نوفمبر سنة 1958م، على يد ثلاثة من المهندسين المعماريين مختلفي الجنسيّة، على شكل حرف Y، ويتبع المنظّمة أكثر من ستين فرعًا ميدانيًّا في جميع أنحاء العالم.

 

أهداف المنظّمة

تعمل المنظّمة على تحقيق العديد من الأهداف الإنسانيّة، المرتبطة بالتربية والتعليم والثقافة، والتي تحقّق التنمية وسيادة السلام العالميّ، ويمكن تناولها على النحو التالي:

  • حثّ الدول على تأمين التعليم لجميع أبنائه، وأن يكون في متناول أفراده، وأن يتّسم بالمعايير العالميّة، وأن يُنصّ عليه في الدستور.
  • أن تعمل الدول على مواجهة التحديّات التي تسيئ إلى الأخلاق العامّة للمجتمع، وعدم نشرها.
  • العمل على التنمية المستدامة، وتمويل التعليم، والمساعدة على تحقيق أهدافه داخل المجتمع لكل دولة.
  • نشر التنوُع الثقافيّ، وتسخير أدواته، من خلال المكتبات العامّة والمسارح الفنيّة والإعلام لدى الدول.
  • أن تعمل الدول على تحسين مستوى الفرد الاجتماعيّ والمعيشيّ، والاقتصاديّ، ونشر العدالة، والمحافظة على حقوق الإنسان وقيمه.
  • أن تعمل الدول على المحافظة على التراث الذي يعدّ تراثًا عالميًّا، سواء كان ذلك التراث إنتاجًا بشريًّا؛ كالآثار والمدن القديمة، أو كان مَعْلمًا طبيعيًّا؛ كالغابات والمحميّات الطبيعيّة.
  • العمل على نشر الحُريّات العامّة للشعوب، وعدم التمييز بين أفراد المجتمع على أساس العرق، أو الدين، أو اللغة، أو الجنس، وأن يُنصّ على ذلك بالدستور لكل دولة.
  • العمل على سيادة القانون، ونشر المعرفة، وتطويرها، وتعزيزها بكل السبل بجميع الدول وأن تضمن الدول ذلك دستوريا.

 

مهامّ المنظّمة

تتولّى المنظّمة العديد من المهام التي تعمل على تحقيق أهدافها، وتتمثل في الآتي:

  • إعداد وإصدار التوصيات والصكوك القانونية؛ بهدف وضع المعايير الدوليّة في مجالات كل من العلم والتربية والثقافة.
  • تسهيل تبادل البيانات والمعلومات المتّصلة بحقوق الإنسان بين الدول.
  • عمل الدراسات المستقبليّة لما تحتاجه الدول في مجال العلم والتربية والثقافة والاتصال.
  • تقديم الدعم السياسيّ والاقتصاديّ لمنظّمات حقوق الإنسان بالدول.
  • نشر المعرفة التعليميّة والبحثيّة والتدريبيّة، ومشاركتها على مستوى الدول.
  • تقديم الدعم الفنيّ الذي يهدف إلى تنظيم المشروعات والسياسات الإنسانيّة.

اقرا ايضاً

تعدّّ منظّمة اليونسكو القلب النابض، والضمير الإنسانيّ الذي تلتفّ حوله الدول، فيما يُؤَمِّن حقوق أفراده الأوليّة من تعليم وتربية وثقافة؛ مما يعدّ من قوام الأمم ونهضتها، وعلى الدول الأعضاء أن تأخذ توصيات المنظّمة موضع الجدّ والتنفيذ؛ حتى لا تتخلّف عن ركب الأمم.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *