ما هي الهندوسية؟ وأهم معتقداتها

ما هي الهندوسية

منذ وجد الإنسان على الأرض، وهو يبحث عما يملأ عليه فراغه الدينيّ؛ لذلك أطلق عنانه في التفكير والبحث الطويل؛ ليجد ما يستحقّ هذا الإيمان؛ وكان من نتائج هذا التفكير العميق العديد من العبادات، مثل الشمس، والقمر، والكواكب، والنجوم، والعديد العديد من المعتقدات الأخرى، وتعدّ الهندوسية واحدة من تلك المعتقدات؛ حيث قام الهندوس باتّخاذ عدة آلهة، حسب رؤيتهم استحقاقها للألوهية؛ ونظرًا إلي الأهمية التي تشكّلها الديانة الهندوسيّة، التي تمثّل المعتقد السائد في بلاد الهند، والنيبال، سوف نتناولها بشكل مفصل من خلال هذا المقال، فتابعونا.

 

ماهيّة الديانة الهندوسيّة 

الهندوسيّة أو ما يُعرف أيضًا بالهندوكيّة، والبراهميّة، هي عبارة عن عدد من المعتقدات والعادات، التي عرفها الإنسان منذ أكثر من خمسمائة سنة، ومع تراكم تلك المعارف، تمّ تشكيل هذا المعتقد الهندوسيّ؛ الذي أصبح يسود جميع مناطق الهند ونيبال، وجزيرة بالي، المتواجدة في إندونيسيا.

 

تستمد الديانة الهندوسيّة أصولها من كتب ومعتقدات الفيدا المقدسة، التي بدأ تأليفها منذ حوالي ألف سنة، وهناك من قال ٣٠٠٠ سنة؛ لذلك فهي من أقدم الديانات المعروفة على مرّ التاريخ، بالإضافة إلى بعض المعتقدات المقدسة المنتشرة آنذاك، مثل المهابهاراتا، ومعتقد الرامايانا، والبورانا.

 

أهم المعتقدات الهندوسيّة

تضمّ الديانة الهندوسيّة عدد من المعتقدات المختلفة؛ فهي تمثّل مجموعة من الديانات المختلطة مع بعضها البعض، من شتى أنحاء العالم؛ بحيث نتج عنها الهندوسيّة، وفيما يلي سوف نتناول أهم أصول المعتقد الهندوسيّ، على النحو التالي:

  • معتقدات الفيدا: وهي عبارة عن معتقد ديني يعود للآريين؛ حيث يشمل أفكارهم حول الديانات والمعتقدات المختلفة؛ لذلك فهو لا يعود لفرد بعينه؛ بل يعود لإنتاجية الكثير من الأشخاص.
  • معتقدات المهابهاراتا: وهي عبارة عن قصيدة طويلة مكتوبة باللغة السنسكريتية، وهي تمثل أحد أهم اللغات الهنديّة المقدسة القديمة، والمعروفة.
  • معتقد البورانا: وهي تمثّل عدد لا بأس به من القصص المدونة على هيئة أشعار، تناقش فيها بداية نشأة الكون، وطريقة نهايته، بحسب ما يظن الهندوسيون، بالإضافة إلى أقوي الأساطير التي تحكي عن الآلهة، وأيضًا أبطال الحروب الهنديّة التاريخيين.
  • معتقد الرامايانا: وهي تتمثّل في أشهر ملاحم الهندوس، التي دونها الشاعر الهندي فالميكي؛ لتصبح من أكثر النصوص تقديسًا في الهندوسيّة.

 

تطورات الديانة الهندوسية

مرت الديانة الهندوسية بعدّة مراحل للتطور؛ حيث بدأت بسيطة وتطورت لتشمل عدة ديانات سماوية، تمّ دمجها مع مجموعة من المعتقدات المحدثة، ويمكن توضيح مراحل التطور هذه فيما يلي:

 

المرحلة الأولى:

 وهي التي بدأت بعبادة موارد الطبيعة، مثل الشمس، والرياح، والقمر، والمطر، كما أنها تضمّ جميع التطورات التي حدثت منذ بداية العصر الحديديّ؛ حيث تشمل عدد من الديانات القديمة التي عُرفت قبل التاريخ. 

 

 المرحلة الثانية:

وهي المرحلة التي تلت عصر ما قبل التاريخ، والتي عُرفت فيها معتقدات الفيدا، ولكن لم يقبل الجميع بهذا المعتقد؛ لذلك تمّ تقسيمهم إلي فريقين فريق يقبل به، وهو الذي أُطلق عليه اسم آستيكا، وفريق لم يقبل بمعتقد الفيدا، وهو الذي أطلق عليه ناستيكا.

 

استمرت هذه المرحلة لعدة قرون؛ حيث ظهر في هذه المرحلة عدد من الآلهة، لكل منها دور وسلطة قويّة في الحياة، مثل الإله براهما الذي يمثّل عندهم خالق الوجود، والكون، وجميع المخلوقات، والإله شيفا المسئول عن إنهاء حياة كل الكائنات، بالإضافة إلى خلطهم كل هذه الاعتقادات مع الديانات السماوية.

 

كما يعدّ من أهم ما يجب التنبه له، هو إيمان الكثير من الهندوس بألوهية مجموعة من الحيوانات، مثل البقر، والثعابين، والقرود، فضلًا عن اعتقادهم بخلود الأرواح بالجسد، حتى ولو مات الإنسان، وحرق جسده، فتنتقل الأرواح وتسكن في جسد آخر.

 

تعدّ الديانة الهندوسيّة هي أكثر الديانات اعتناقًا على مستوى العالم؛ حيث تقع في المرتبة الثالثة بعد الديانة المسيحيّة والإسلاميّة، 

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *