ما هي الصداقة، وتعريفها، وأهميتها، وسمات الصديق الحقيقي

ما هي الصداقة

يمتلئ العالم من حولنا بالعديد من العلاقات الجيدة، التي لا يمكن أن يتصور البشر الحياة والمجتمع بدونها؛ والتي من شأنها تغيير الحالة النفسيّة للأفرد، والتخلّص من الطاقة السلبيّة، واستبدالها بطاقة إيجابيّة، وتعدّ الصداقة من أهم تلك العلاقات التي يخوضها الإنسان في الحياة، وكم يكون الأمر ممتعاً ومشرقًا عندما تكون العلاقة ناجحة، تعود على المرء بالسعادة، وتحقيق النجاح، بفضل ذلك الصديق المخلص الذي يشكّل لصديقه رفيق الدرب؛ لذلك سوف نتحدث عن هذه العلاقة الرائعة من خلال هذا المقال، على النحو التالي.

 

تعريف الصداقة

يمكن تعريف الصداقة على أنها: “تلك العلاقة القوية والصادقة، التي تقام بين شخصين أو أكثر؛ بحيث يصبح الترابط والمشاركة فيما بينهم جزءًا أساسيًّا من حياتهم، و يمدّ كل منهم الآخر بشتى العوامل المختلفة المساعدة على النجاح”، ويعرف هذا النوع من الصداقة باسم الصداقة الحقيقية؛ بحيث يمثّل كل من الطرفين السند الحقيقي لصديقه عند الحاجة، وفي أي وقت .

وكما أن هناك من الصداقة ما هو حقيقي، فهناك أيضًا ما هو زائف؛ إذ يشكل الصديق المزيف مصدر تهديدٍ وخطر لمصالح الطرف الثاني، ولا يمكن الاعتماد عليه، أو انتظار الحصول على أي منفعة منه، أو حتى وجوده وقت الحاجة إليه، أو انتظار أبسط الأمور منه، مثل المواساة وقت الحزن والشدائد.

 

أهمية الصداقة

لم تكن الصداقة دافعًا وفطرةً فقط عند الإنسان، يُشبع بها بعض الفراغ النفسيّ والعاطفيّ لديه، بل هي حاجة وضروة اجتماعية أيضًا، فالإنسان على مدى مراحل عمره يمرّ بالعديد من المواقف الاجتماعية، السعيدة منها والحزينة، فيكون في حاجة إلى من يشاركه اللحظات الجميلة؛ ليشعر فيها بحب الآخرين له، وكذلك عندما يمّر بلحظة حزن يجد من يربت على كتفه ويواسيه، فيخفّف من وطأة تلك اللحظات العصيبة، فنعم الصديق إذا حَسُن اختياره.  

 

 سمات الصديق الحقيقيّ

يحتاج الإنسان بفطرته إلي شخص يشاركه العديد من المواقف والأمور في حياته، بحيث يكون رفيقًا لكل أمور الحياة الحزينة، والسعيدة، وكاتمًا لأسراره، وملجأً لأزماته، ولكي يتمّ الحصول على الصديق الحقيقيّ والوفيّ، يجب أن يتسم ذلك الصديق بالصفات التالية:

  • التربية والأخلاق الحميدة: والتي تكون عاملًا أساسياًّ وقويّ،ً في تقويم جميع سلوكياته.
  • الوقوف بجانب الصديق: وذلك مهما كانت الظروف المحيطة بالطرفين.
  • توافر الصفات المشتركة بين الصديقين: التي من شأنها تعزيز العلاقة بين الطرفين.
  • تحفيز الصديق علي التغيير: بصورة إيجابية من نفسه، ودفعه نحو النجاح، والتعديل من ذاته.
  • كتمان الأسرار: بحيث يستطيع صديقه البوح له بكل ما يضيق به صدره؛ لكي يخفف عنه همومه.

 

طريقة كسب الأصدقاء

لكي يستطيع المرء تكوين صداقات وعلاقات اجتماعية جيدة مع الآخرين، يجب أن يتّصف بعدّة سمات مميّزة، تجعله مميّزاً ومختلفً عن الآخرين، أو المحيطين به، ومن أهم هذه السمات:

  • الثقة بالنفس: فعندما يكون المرء واثقًا من نفسه سوف يكون شخصًا مثيًر للإعجاب، وملفت للانتباه؛ مما يجذب إليه الأنظار.
  • أن يكون المرء صادقًا: إن الصدق من أكثر الأمور المبهرة في المحيطين بنا، فمهما كانت حقيقية الأمور، لا يجب تخبئتها؛ مما يثير قبول الآخرين لهذا الشخص.
  • الوفاء، والإيثار: واللذان يشكّلان عاملين مهمين، من أهم مقومات الصداقة الحقيقية الناجحة.
  • الإنصات والاستماع للآخرين: يحتاج المرء إلي شخص يستمع له، ويفهمه؛ مما يكون سببًا رئيسيًّ في توطيد العلاقات بين الناس وظهور الصداقات.
  • التفكير الإيجابي: إن طريقة التفكير تؤثر بشكل مباشر على علاقة الفرد بالمحيطين به؛ فعندما يكون الشخص إيجابي، ويفكر بصورة مشرقة، يدفع الناس إلى التقرب منه؛ من أجل الاستفادة منه ومن طاقته الإيجابية.

 

يحتاج الإنسان إلى الصديق دائمًا؛ لاسيما عندما يفتقد إلى الآخرين من الأقارب، وهو في أمس الحاجة إليهم، فيمكن الاستعاضة بالصديق عن بعض الأقارب في كثير من الأزمات، والتي قد يكون الصديق فيها أوفى من غيره، وأخلص وأكرم، فرب أخٍ لم تلده أمك.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *