ما هو العرس؟، والطقوس الخاصّة به، مع الزواج في حياتنا

ما هو العرس، والطقوس الخاصّة به، مع الزواج في حياتنا

ربما يكون أعظم حدثٍ يمرّ به الإنسان في حياته على مختلف الهويّات والثقافات هو هو الزواج؛ ولذلك فإن للزواج مراسمه الخاصّة، التي تختلف باختلاف الأعراف والتقاليد والثقافات، وربما تختلف داخل الثقافة الواحدة باختلاف الريف عن الحضر، وتعدّ مراسم وطقوس العرس تكليلًا لنهاية فترةٍ ومرحلةٍ من العمر؛ ليبدأ الإنسان مرحلةً ودورًا جديدًا في حياته، فهو حدث استثنائيّ بمعنى الكلمة، فما هو العرس؟ هذا هو موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

الزواج في حياتنا

تعدّ الأسرة هي اللبنة الأولى في المجتمع، وتراصّ تلك اللبنات جنبًا إلى جنب يشكّل ذلك المجتمع العظيم، فإذا كانت هناك بعض اللبنات غير الصالحة، تداعت باقي اللبنات إلى الانهيار، وقوام المجتمع الصالح هو الأسرة الصالحة، وقوام الأسرة الصالحة هو الزواج الصالح، أي الزواج المتكافئ المبنيّ على التوادّ، والتراحم، والتفاهم، والتعاضد؛ لما يمثّله الزواج من الرفقة معًا حتى نهاية الممرّ؛ ولذلك يجدر بالإنسان أن يحسن اختيار من يرافقه؛ حتى يصلا في نهاية الممرّ بأسرتهما إلى برّ الأمان.

 

ما هو العرس

نتيجة لما يمثّله الزواج من قيمة شخصيّة، واجتماعيّة، وإنسانيّة فإنّ لابد له من دلالة على إقامته، تتناسب مع عِظم شأنه، وجلالة قدره، فيكون العرس، ويمكن تناول مفهومه على النحو التالي:

العرس لغويًّا: بالبحث في بعض المعاجم اللغويّة نجد أنّها عند تناولها لمعنى العرس، تلتفّ جميعًا حول معنى واحد وهو الزفاف، الذي يعني إشهار الزواج، أي الخطوة السابقة على إتمام الزواج مباشرة.

العرس اجتماعيًّا: لا يختلف معنى العرس اجتماعيًّا عن معناه اللغويّ، فمعناه في العقل الجمعيّ للمجتمع يعني الزفاف أيضًا، إلّا أنّه لا يعدّ الزفاف زفافًا إلاّ بممارسة مجموعة من الطقوس والعادات والتقاليد، التي تختلف من مجتمع لآخر، ومن ثقافة لأخرى، والتي تسبق إتمام الزواج مباشرة، وهي التي تطوي مرحلة من العمر ليبدأ الإنسان بعدها مرحلة جديدة من حياته.

 

طقوس العرس

تشترك جميع الكائنات مع الإنسان في طقوس العرس، فمن الطيور ما يقوم به الراغب بالزواج بنشر ريشه في الهواء، ويحلّق عاليًا، صانعًا استعراضًا بهلوانيًّا جميلًا، بعد أن يكون الأليفان قد قاما ببناء عُشّهما وقُبيل زواجهما، ثمّ يلي ذلك العرض أو العرس إتمام الزواج.

وعند الحديث عن طقوس العرس الإنسانيّ فلا يمكن إرسال الحديث على سجيته، دون تحديد الثقافة أو المجتمع الذي يمارس فيه العرس، والذي يمكن تناوله كما يلي:

أوّلًا: الطقوس العامّة للعرس

تشترك أغلب المجتمعات والثقافات في ممارسة الطقوس العامّة للعرس والتي منها:

استهلال العرس بالممارسات الدينيّة: تُعلي كثير من المجتمعات من شأن الدين في جميع شئون حياتها، حتّى وإن كان صاحب العرس غير متديّن، وبما أنّ العرس أهمّ حدث في حياة الإنسان، فلابد وأن تسبقه بعض الطقوس الدينيّة الدالة عليه.

إقامة مأدبة للطعام: ولإشهار الزواج، أي إقامة العرس، يقوم العريسان أو أهلهما بتقديم مأدبة طعام لمن يدعونهم إلى ذلك العرس؛ لتسود البهجة والألفة بين أهلهما.

لبس زيّ العرس الخاصّ: ففي هذه المناسبة السعيدة يقوم كلّ من العروسين بارتداء الزيّ الخاصّ لهذه المناسبة، وهو زيٌّ غير تقليديّ؛ لأنّ المناسبة غير تقليديّة في حياتهما.

إقامة الحفل: يتميز العرس بأن تقام فيه حفلة، يعبّر فيها الحاضرون عن بهجتهم بهذا العرس، وفقًا لثقافتهم الخاصّة، إلاّ أنّ الشيء المشترك بين الثقافات في ليلة العرس هو إقامة هذا الحفل الدالّ على الفرحة والبهجة، وأن يكون هذا الحدث حدثًا مميّزًا.

 

ثانيًا: الطقوس الخاصّة بالعرس

لكلّ مجتمع ثقافته الخاصّة في التعبير عن العرس، فيمكننا القول: العرس المغربيّ، والعرس المصريّ، والعرس البدويّ، والعرس الهنديّ، والعرس الصينيّ، وما إلى ذلك من تلك الأعراس، ولكن وفقًا لكلّ ثقافة نستطيع القول عند مشاهدة تلك الطقوس أنّ هذا الطقس طقس عرس.

 

من أهمّ الأشياء التي يتناولها خيالنا، وأحلامنا بالبهجة والانتعاش الذهنيّ، والتي قد نعيشها حتّى ولو في أحلام اليقظة هي العرس، فما أجمله من حلم عندما يتحقّق.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *