ما هو الأدرينالين؟ واعراضه واهميته واستخداماته في الجسم

ما هو الادرينالين

تنبض قلوبنا بشدّة عندما نسمع خبرًا سعيدًا، وتزداد نبضًا عندما نتعرّض لموقف خوف أو فزع؛ مما يضطرنا إلى الجري بسرعة غير معهودة فينا، ولا نشعر بأي ألمٍ أثناء الجري، وأيضًا تتسرع عملية الشهيق والزفير، وتتفتح أعيننا وتزداد اتّساعًا، وعندما نشعر بالأمان يرجع كل شيء إلى وتيرته الأولى، من انتظام النبض، وانتظام معدل سرع الحركة، والرؤية والتنفس، ما الذي حدث؟ وما هو الشيء الذي وراء كل هذا؟! إنه الأدرينالين، وهو موضوع مقالنا فتابعونا.

 

ماهو الأدرينالين

يوجد كثير من الهرمونات التي تفرزها الغدد الصماء داخل أجسامنا، وهي غدد صغيرة الحجم، إلا البعض منها، وهي عظيمة الفائدة بالنسبة للجسم؛ ويرجع ذلك إلى عِظم فائدة ما تفرزه من مواد كيميائيّة في الجسم-الهرمونات- وما تلعبه من دور في فسيولوجيته.

 

ومن هذه الغدد، الغدة الكظريّة- فوق الكلويّة- التي تفرز هرمون الأدرينالين، وهو هرمون، وناقل عصبي، لا يُفرز باستمرار أو طوال الوقت بالجسم، إنما يُفرز في أوقات محددة فقط، كتعرض الشخص لموقف خوف أو خطر أو استثارة.

 فيقوم المخّ بتحفيز الغدّة الكظريّة على إنتاج هرمون الأدرينالين بالدمّ؛ وذلك لحاجة الجسم الزئدة في تلك المواقف، إلى زيادة كميّة الأكسجين، وزيادة تدفق الدمّ إلى المخّ والعضلات؛ لتلبية حاجة الشخص من سرعة الجري والحركة.

 

فيقوم الأدرينالين بمهمّة مزدوجة في هذه الحالة، كناقل عصبي لإشارات المخّ، ومحفّز للقلب، والشرايين، والأوردة، والعضلات، والرئتين، والجيوب الأنفيّة، والجفون؛ ليتكيّف الجسم مع الاستثارة الحادثة من سرعة حركة، أو أي ردة فعل.

وصيغة الأدرينالين الكيميائية C9H13NO3، وهو كأي مادة يتأثر بالحرارة، وينصهر عند درجة 211.5°م، ويغلي عند درجة حرارة 413°م، والكتلة الجزيئيّة له 183.2جم/ مول.

 

مظاهر إفراز الأدرينالين بالجسم

عند إفراز الإدرينالين بالجسم للأسباب السابقة، يكون مصحوبًا بعدّة مظاهر، يمكن تناولها على النحو الآتي:

  • زيادة إفراز العرق؛ نتيجة لزيادة تدفق الدمّ، حتى ولو بدون بذل مجهود.
  • زيادة سرعة ضربات القلب، وعدم انتظامها؛ وذلك نتيجة لحاجة العضلات إلى كميات كبيرة من الدمّ؛ لتستمد منه الطاقة والأكسجين.
  • ارتفاع ضغط الدمّ؛ حيث يعمل على زيادة ضغط الدم؛ مما يؤدي إلى وصول الدمّ إلى جميع الشرايين الشعرية الدقيقة، من أخمص القدم حتى أعلى الرأس.
  • سرعة التنفس؛ وذلك حتى يتم إعطاء الجسم أكبر قدر من الأكسجين اللازم للعضلات، التي تعمل بسرعة فائقة.
  • اتّساع العين؛ حيث يؤدي إلى زيادة حساسيّة العين للإبصار، وزيادة حدقة العين اتّساعًا.
  • تحمل الألم؛ فهو يعمل كمسكن مؤقت قوي للألم؛ وبالتالي زيادة قدرة الجسم على العمل والحركة الزائدة.
  • زيادة قوة الآداء، فيعمل على زيادة فرط الحركة، وقوة العضلات الحركية.

 

العلاج بالأدرينالين

تمّ استغلال مظاهر إفراز الأدرينالين طبيعيًّا في الجسم، فتمّ إنتاجه صناعيًّا لنفس الغرض، ولكن لاستخدامه مع بعض المرضى، الذين يعانون من القصور في وظائف بعض أجهزة الجسم، فالأدرينالين Adrenaline، أو Ebinephrine يتم استخدامه بجرعات مقنّنة طبيًّا وفقًا لكل حالة، ووفقًا لكل مرض، وحسب شدّته، وذلك في الأغراض الآتية:

  • تحفيز القلب، بعض الناس يعانون من قصور في عضلة القلب، فيتم استخدامه لتنشيطها؛ لتعويض هذا القصور، وتوسعة الشرايين.
  • الإنعاش القلبي، Cardiopulmonary Resuscittion، وذلك عند إجراء بعض العمليات الجراحيّة.
  • تخفيف أعراض حالات الربو، فيعمل على تهدئة نوبات الربو الحادة.
  • تخفيف ضغط العين؛ حيث يعمل على خفض ضغط العين Glaucoma المرتفع.
  • تخفيف أعراض الحساسية، فيعمل على زيادة مقاومة الجسم لبعض أنواع الحساسيّة، كحساسيّة الجسم للدغ الحشرات.

 

جرعات الأدرينالين

يتمّ استخدام الأدرينالين وفقًا للوصفة الطبيّة فقط، ولكل حالة على حدى؛ فهو يستخدم بجرعات الملليجرام- 0.5 إلى 1 ملليجرام لكل كيلوجرام من وزن المريض- حسب نوع المرض ودرجته، ووزن المريض.

 وفي حالة نسيان المريض إحدى الجرعات، فيجب عليه ألا يتناولها مع الجرعة التالية، فربما يعرضه هذا للخطر، وفي حالة ظهور أي أعراض غير مرغوب فيها، يتمّ العرض على الطبيب المختصّ فورّا، ولا يتم إيقاف العلاج من تلقاء نفسه.

 

يعدّ هرمون الأدرينالين هو هرمون الصراع من أجل البقاء، فيتمّ إفرازه تلقائيًّا بالجسم؛ ليتفادى الإنسان موطن الخطر والهروب منه بأقصى سرعة ممكنة، فإن صحّت تسميته فهو حقًّا هرمون استعادة الحياة.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *