تعريف الهجرة؟ وما هي؟ واهم انواعها؟ والأثار المترتبة عليها

الهجرة

خُلق الإنسان كائنًا اجتماعيًاّ بطبيعته، والحركة الدوؤبة هى سجيّة الخليقة، وليس السكون وعدم الحراك سوى نوع من الموت البطئ؛ لذا فإن الترحال والتنقل بين أقطار الأرض لم يزل من حاجات الإنسان الضروريّة؛ إما بحثًا عن شئ لا يوجد فى محيط الإنسان الحالي؛ أو هربًا من شئ موجود فى محيطه، ويمكن التعبير عن هذه الحاجة الضروريّة باصطلاح الهجرة، وهو ما سوف نتناوله بشئ من التفصيل، من خلال هذا المقال، فتابعونا.

ماهيّة الهجرة

يحتاج الإنسان بفطرته إلى الأفضل دائمًا؛ لذلك قد يقوم بالتنقّل والسفر من مكان لآخر، وهو ما أُطلق عليه اصطلاحًا (الهجرة)، ويمكن تعريف الهجرة على أنها: ” تلك العملية الانتقاليّة التى يقوم بها البشر؛ بغرض تحقيق الأفضل فى المستوى المعيشيّ، أو من أجل السعي وراء الحاجة”.

وقد تكون الهجرة من مدينة إلى أخرى، أو من سكن إلى آخر، وقد تكون أبعد من ذلك بكثير؛ بحيث تكون انتقال المرء من دولة أو وطن إلى وطن أخر، كما أن الهجرة قد تحدث لفترة زمنيّة مؤقته، أو لربما تكون هجرةً وانتقالًا أبديًّا دون رجعة.

 

عوامل الهجرة

هناك عدّة عوامل تكون سببًا يدفع المرء إلى الترحال، والهجرة من مكان أو بلد لآخر، ومن أهم هذه العوامل:

عدم توافر وظائف العمل المناسبة للأشخاص؛ مما يدفع المرء إلى الذهاب والبحث عن عمل آخر، وغالبًا ما يكون هذا البحث خارج الوطّن، وبحثًا عن وطنٍ آخر.

عدم القدرة على التعايش فى جوّ الحروب؛ مما يدفع المرء إلى التخلّي عن وطنه؛ بحثًا عن مكانٍ آخر أكثر أمانًا واستقرارًا.

الهروب من الفرض الفكريّ، والتعصب الدينيّ، والاجتماعيّ.

الخوف من التعايش مع الكوارث والأزمات الطبيعيّة، مثل الأمطار الغزيرة التى لا تكاد أن تنقطع، فضلًا عن البراكين، والعواصف الجارفة، والزلازل المدمرة والمميتة.

 

أهم أنواع الهجرة

تتعدد أنواع الهجرة بحسب السبب أو الهدف من ورائها، وكذلك المكان أو المساحة الجغرافيّة التى ينتقل فيها المهاجر، ويمكن توضيح هذه الأنواع فيما يلى:

 

أولًا: الهجرة الخارجيّة

وهى التى تكون على نطاق جغرافي واسع؛ حيث يقوم فيها المهاجر بالتنقل من دولته الأمّ، إلى دولة أخرى، قد تكون قريبة أو حتى بعيدة، لا يهم، فالغرض منها هو البحث عن الأفضل، سواء كان من أجل العمل وتوفير المال، أو من أجل الأمان والراحة والاستقرار.

 

ثانيًا: الهجرة الداخليّة

وهى التى تكون محصورة من حيث النطاق الجغرافيّ؛ حيث يقوم فيها المهاجر بالانتقال من محافظة أو مدينة أو حتى من قرية، إلى أخرى فى نفس الدولة الأصليّة للمهاجر.

 

ثالثًا: الهجرة السريّة

وهى أسوء أنواع الهجرة؛ فهى تشكّل خطرًا كبيرًا على حياة المهاجر؛ نظرًا لاتّباعها أساليب غير شرعيّة فى أثناء قيامه بالهجرة، فهو لا يحمل أى أوراق ثبوتية تسمح له بالقيام بتلك الهجرة، والدخول إلى دولة أخرى، وغالبًا ما تكون نتائج هذه الهجرة غير محمودة؛ بسبب تعرّض المهاجرين للموت والهلاك إثر هذا الأمر، أو أبسط النتائج التى تكون بالاعتقالات، ويُعرف هذا النوع من الهجرة باسم الهجرة السريّة، أو غير الشرعيّة.

 

الآثار المترتبة على الهجرة

تترك الهجرة بمختلف أنواعها العديد من الآثار الجانبية على الأفراد والمجتمع، وتتمثل فيما يلى:

آثار سياسيّة: الإحساس بالقهر، أو التفرقة العنصرية فى الدولة المهاجر إليها.

آثار اجتماعيّة: وهى تتضمن الدولة المهاجر منها، والجهة المهاجر إليها الإنسان، وتتمثّل الآثار الجانبيّة فى جهته الأصلية، عندما يخلُف الأب وراءه صغارًا يحتاجون إلى رعاية وتربية سليمة؛ قد ينتج عنها جيل غير مقوّم سلوكيًّ وأخلاقيًّا.

كما أن الدولة المستضيفة للمهاجرين قد تتضرر بسبب زيادة معدل الهجرة إليها بصورة مفاجئة؛ مما ينتج عنه ارتكاب الجرائم، والسرقة.

آثار اقتصادية: والتى تشمل زيادة واضحة فى معدل استهلاك الموارد، فى الدولة المستضيفة للمهاجرين؛ بينما تزيد الحاجة للعاملين فى الدولة الأصليّة؛ بسبب هجرة هؤلاء الأشخاص منها.

 

يعتقد البعض أن الهجرة طوق نجاة في بعض الأحيان، وقد تكون أحيانًا هي كذلك، لكن الوطن أهم، خاصة وأن أغلب المهاجرين يكونوا من ذوي الكفاءات العالية، والأيدي العاملة الماهرة النادرة، ومستقبل أولادنا أهم من لذّات حاضرنا، وأكبر من آلامنا، وإن كان ولابد من الهجرة، فليكن السفر بعقد عمل مشروع، ولمدة محدّدة؛ حتى نستأنف حياتنا من جديد.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *