تعريف الماء ؟ وخصائصه

تعريف الماء

يمثّل الماء أهون موجود وأعز مفقود، فعندما يكون الماء بين أيدينا، لا نلقي بالًا بأهميته، وعندما نفتقده لسويعاتٍ قليلة، تضيق علينا الأرض بما رحبت، فالماء هو الحياة بالمعنى الحقيقيّ، والمجازيّ على حدٍ سواء، والماء هو مكوّن من مكوّنات الأرض، وعلى خلاف باقي مكوناتها؛ فهو يغطي أغلب سطحها ويوجد على ظهرها، وفي باطنها، وفي سمائها أيضًا، ومن حيث التركيب؛ فهو بسيط التركيب كيميائيًّا، مُعجِز فيزيائيًّا، ومن حيث التعريف فهو موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

وجود الماء بنوعيه على الأرض 

يغطي الماء معظم الكرة الأرضية؛ حيث تبلغ مساحته حوالي 71% من مساحة سطح الأرض، وهو ما يلطف المناخ الأرضيّ بصفة خاصة، ويجعل الكرة الأرضيّة في حالة اتّزان حراريّ طوال العام، هذا من حيث المساحة.

 

 أما من حيث الكميّة، فتمثّل المياه الموجودة في البحار والمحيطات، حوالي 96.5% من إجمالي كميّة المياه، وحوالي 1.7% في الجليد المتراكم في القطبين المتجمدين، والمياه الجوفية حوالي 1.7% أيضًا، وحوالى 0.1  متواجدًا على هيئة بخار ماء عالق في الغلاف الجويّ، يسقط على هيئة مياه، عند توافر الظروف المناخية المناسبة لذلك.

 

والمياه على الأرض ليست واحدة، فيوجد نوعان من المياه، هما:

 

النوع الأول: المياه المالحة

 وتمثّل النسبة العظمى منه فتبلغ حوالي 97.5% من إجمالي كميّة المياه، فإذا نظرت إلى الكرة الأرضيّة من خارجها، تجد أنها كما لو كانت مغمورة في مادة حافظة من المحلول الملحيّ.

 

النوع الثاني: المياه العذبة

 وتمثل حوالى 2.5%، وتتوزع هذه النسبة بين الجليد المتراكم بالقطبين، فيمثّل 99% من مصادر المياه العذبة على الأرض، و0.3% متواجدة في الأنهار والبحيرات العذبة، و0.7% بالغلاف الجويّ على هيئة بخار ماء، ويهطل على هيئة أمطار في حينه. 

وتتنوّع الحياة وتتشكّل على الكرة الأرضيّة بتنوّع المياه على سطحها، حيث تمثّل المحيطات والبحار تنوعًا فريدًا من الكائنات الحيًة؛ حيث تبلغ أنواع الكائنات الحية بها آلاف الفصائل، وكل فصيلة تتشعب تحتها آلاف الأنواع، ما يستعصي على الباحث حصره.

والمياه العذبة ليست بعيدة عن هذا، فهي تشكّل تنوّعًا هائلًا أيضًا من الحياة البحرية والنباتية، التي تمثّل آلاف الآلاف من الأنواع.

 

خواص الماء

تتنوع خصائص المياه، بين الخصائص الفيزيائيّة والكيميائيّة يمكن تناولها على النحو الآتي:

 

أولًا: الخصائص الفيزيائية

 يتمتع  الماء في الطبيعة بعدة خصائص فيزيائيّة، تتمثّل في الآتي:

1- حالات وجوده: يوجد الماء في الحالة السائلة عند درجة ضغط واحد بار، وحرارة ما بين درجة حرارة أكبر من الصفر المئوي، وأقل من مائة درجة مئوية، والحالة الصلبة عند الصفر المئوي فأقل، أما الحالة الغازيّة فيوجد عند درجة حرارة الغليان، وهي مائة مئوية فأكثر.

2- الوصف الظاهريّ: يبدو الماء ظاهريًّا للعين المجردة، بأنه سائل شفاف عديم اللون، ومن حيث الطعم فهو عديم الطعم، فليس له طعم مشابه مع مواد أخرى، فإذا صحّ وصف طعمه؛ فهو ذو طعم مائيّ، ومن حيث الرائحة فلا رائحة مميّزة له. 

 

ثانيًا: الخصائص الكيميائيّة

 وهي خصائص بنيويّة؛ حيث يتكون جزيء الماء من ذرة هيدروجين، وذرتي أكسجين، يرتبطان بذرة الهيروجين برابطة تساهميّة، ويرمز له كيميائيًّا بالرمز H2O، ويتفاعل مع معظم مواد الطبيعة.

 

تعريف الماء

يتمّ تعريف المواد المختلفة بعد دراستها؛ حتى يسهل تصنيفها والاستفادة منها تطبيقيًّا، ومما سبق يمكن تعريف الماء بأنه: “مادة شفافة عديمة اللون والطعم والرائحة، توجد في عدة صور، سائلة، وصلبة، وغازية، وفقًا لشروط كل صورة منها، وتتكون من المحيطات، والبحار، والأنهار، والغلاف الجوي، ويعتبر جوف الأرض والجليد مخزنًا لبعض منها، وتُبنى من ترابط ذرة هيدروجين، وذرتي أكسجين”.

 

إذا قمنا بحصر فوائد الماء وأهميته، نكون بذلك قد قلّلنا من عِظم شأنه؛ فاستخداماته وفوائده تأبى على كل حصر، لكن يكفينا الإشارة في هذا المضمار إلى بعض منها؛ فهو تمثل 70% من كتلة جسم الإنسان، ومنه يُبنى الكائن الحيّ، سواء نبات أم حيوان، وهو أكبر مكّيف على سطح الأرض؛ حيث يعمل على توازن حرارة الأرض كلّها، ويعمل أيضًا على حفظها جيوبيولوجيًّا؛ فهو مادة خارج نطاق الحصر.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *