الاشعة فوق البنفسجية؟ وفوائدها؟ وأهم استخداماتها

الاشعة فوق البنفسجية؟ وفوائدها؟ وأهم استخداماتها

يحتاج الإنسان إلى الفيتامينات لما لها من فوائد جمّة على الصحة العامّة؛ حيث أنّ نقص الفيتامينات يؤدّي إلى ظهور العديد من الأمراض، خاصّة عندما يكون ذلك النقص في وقت مبكّر من الطفولة، أو أثناء فترة الحمل، عندما تكون الأمّ الحامل تعاني من ذلك النقص، وخاصّة نقص فيتامين (د)، وتوجد مصادر متعدّدة لتلك الفيتامينات، ومن أهمّ هذه المصادر الأطعمة المتنوّعة، والفاكهة، إلا أنّ هناك مصادر أخرى طبيعية لفيتامين (د)، لا تقلّ أهمية عن الفيتامينات المتواجدة بالأطعمة، وهي في ذات الوقت رخيصة الثمن، وتتمثّل هذه المصادر في الأشعّة فوق البنفسجيّة، ومع فوائد الأشعّة فوق البنفسجيّة سوف يكون موضوع مقالنا، فتابعونا.

 

تعريف الأشعّة فوق البنفسجيّة

بتحليل الأشعّة الضوئيّة المنبعثة من الشمس، تبيّن أنّها تتكوّن من مجموعة من ألوان الطيف المرئيّة السبعة، والتي تنحصر ما بين الأشعّة تحت الحمراء، وفوق البنفسجيّة، وكذلك ألوان الطيف غير المرئيّة والتي تتمثّل في الأشعّة تحت الحمراء، والأشعّة فوق البنفسجيّة، وجميعها عبارة عن أشعّة كهرومغناطيسيّة، تنتشر في الفراغ بسرعة الضوء.

ويمكن تعريف الأشعّة فوق البنفسجيّة بأنها: “موجات كهرومغناطيسيّة غير مرئيّة، ينحصر طولها الموجيّ ما بين 10 و 400 نانومتر”.

 

كيفيّة إنتاج الأشعّة فوق البنفسجيّة صناعيًّا

تعتبر أشعّة الشمس من أهمّ المصادر الطبيعيّة للأشعّة فوق البنفسجيّة، ولكنّ هناك بعض الأشخاص والأطفال المرضى، الذين لا يستطيعون التعرّض للأشعّة الشمسيّة؛ نظرًا لمرضهم وعدم قدرتهم على ذلك؛ بالإضافة إلى الحاجة إلى استخدامها في أغراض أخرى بشكل مكثّف.

وذلك ما دفع العلماء إلى إنتاج الأشعّة فوق البنفسجيّة صناعيًّا؛ حتّى يتوافر للمرضى ذلك المصدر المهمّ من فيتامين (د) بطريقةٍ آمنة، وفي الوقت الذي يناسبهم، وكذلك تلبية الحاجة إلى استخدامها في الأغراض الأخرى.

فتمّ إنتاجها صناعيًّا عن طريق ملء أنبوب زجاجيّ مفرّغ من الهواء ببخار الزئبق، ومن خلال تمرير تيار كهربائيّ بين طرفي الأنبوب تنبعث منه الأشعّة فوق البنفسجيّة، التي يتمّ استخدامها طبيًّا بتزويد المريض بفيتامين (د)، وفي الأغراض الصناعيّة الأخرى، كالتعقيم، وصناعة رقائق السليكون، وغيرها.

 

فوائد الأشعّة فوق البنفسجيّة

تتعدّد أغراض وفوائد الأشعّة فوق البنفسجيّة ما بين الفوائد الطبيّة، والصناعيّة، والبيئيّة، والتي يمكن تناولها على النحو الآتي:

مصدرًا لفيتامين (د): فهي تعدّ من المصادر الطبيعيّة الهامّة لفيتامين (د)، والتي لا تقلّ أهمية عن الطعام للحصول على هذا الفيتامين، أو المركّبات الصيدلانيّة، بل تزداد أهميتها عن تلك المركّبات، في أنّ الجسم يمتصّها بشكل تلقائيّ، وبدون أيّة آثارٍ جانبيّة، فتساعد في امتصاص وترسيب الكالسيوم بالعظام.

التعقيم: تُستخدم أيضًا في تعقيم الأدوات الطبيّة؛ لما لها من قدرة فائقة على قتل الميكروبات والجراثيم.

علاج الأمراض الجلديّة: حيث تُستخدم في علاج البهاق، وحبّ الشباب، والصدفيّة.

طبّ الأسنان: فهي تُستخدم حديثًا في تجفيف حشو الأسنان؛ ليكتسب الصلابة اللازمة.

علم الفلك: فقد استخدمها العلماء في حساب المسافات بين الكواكب، وذلك برصد هذه الأشعّة المنبعثة منها، ومن خلال سرعة الضوء يتمّ حساب تلك المسافات.

طرد الحشرات: حيث تُستخدم في الأجهزة الوقائيّة الطاردة للحشرات، فهي تعدّ من الأشعّة غير المرغوبة للحشرات.

صناعة أشباه الموصّلات: حيث يتمّ استخدامها في صناعة رقائق السليكون، التي تُستخدم في الدوائر الإلكترونيّة للحاسوب وغيره.

تطهير المياه: فيتم استخدامها في تعقيم المياه، وتطهيرها من الميكروبات والجراثيم؛ لما لها من القدرة الفائقة على تدبير DNA لتلك الكائنات الدقيقة.

قتل الديدان والطفيليّات: يتأثر الحمض النوويّ للديدان والطفيليات سلبيًّا عند تعرّضه لتلك الأشعّة، فيتمّ قتلها، وعدم تكاثر ما بقي منها.

الصواعق الكهربائيّة: كما تُستخدم في صناعة الصواعق الكهربائيّة؛ لما لها من قدرة على جذب الحشرات الطائرة؛ مما يؤدّي إلى صعقها بالكهرباء.

اختبارات الجودة: حيث يتمّ استخدامها في اختبار جودة بعض المنتجات المقاومة لحرارة الشمس، وذلك بتعريض تلك المنتجات إلى جرعة مركّزة من تلك الأشعّة؛ لاختبار مدى قدرتها على تحمّل الطاقة الشمسيّة لفترة طويلة.

فحص التزوير: يتمّ استخدامها في المطارات لفحص العملات، وفرز المزوّرة منها، وفحص جوازات السفر، وكذلك البطاقات الائتمانية.

اقرأ ايضاً:

لا تقف التكنولوجيا عند حدود المعرفة، بل يتمّ استثمار تلك المعارف في خدمة البشريّة، بالعديد من الابتكارات والاختراعات الجليلة، التي تساهم في رفاهية الإنسان والمزيد من راحته، وفوائد الأشعّة فوق البنفسجيّة واحدة من تلك، وما يخفيه المستقبل من فوائدها ربما يكون أكبر.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *