أهم علماء الرياضيات ( العرب والغرب )

علماء الرياضيات

يزدهر العالم من حولنا بأشهر العلماء فى مختلف المجالات العلميّة، كالفيزياء ، والكيمياء، والهندسة، والرياضيات، الذين حظوا بشهرة واسعة على مستوى العالم العربيّ والأوروبيّ؛ بسبب ما حقّقوه للأفراد والمجتمعات من تقدّم رائع فى جميع نواحي الحياة، وكان من أشهر هؤلاء العلماء، علماء الرياضيات، الذين بذلوا جهودًا عظيمة من أجل إرساء هذا العلم إلى ما وصل إليه الآن؛ لما له من قيمة كبيرة فى حياة البشر وتطورها؛ لذلك كان من الضرورى تسليط الضوء على أهم وأشهر علماء الرياضيات؛ اعترافًا وتقديرًا لإنجازاتهم الهائلة، وهو موضوع مقالنا اليوم، فتابعونا.

 

أشهر علماء الرياضيات

هناك عدد لا بأس به من علماء الرياضيات، الذين حازوا على أفق واسعة فى هذا المجال، ويمكن تناول بعض هؤلاء العلماء فيما يلى:

فيثاغورس

ولد فيثاغورس فى جزيرة ساموس فى اليونان، التى تقابل شواطئ الأناضول، وذلك فى عام ٤٨٠ قبل الميلاد، وقام بالترحال من بلد إلى آخر؛ من أجل طلب العلم والمعرفة، إلى أن قرّر الاستقرار والعيش فى إيطاليا مدى الحياة؛ لذلك شرع فى تنفيذ مدرسته الشهيرة، التى سميت فيثاغورية نسبة إلى اسمه.

قامت مدرسة فيثاغورس بتناول عّدة دراسات مهمّة، مثل الرسوم الهندسيّة، والنظريات المنطقيّة، والأعداد، ونظرية فيثاغورس المعروفة، والتى كانت سببًا فى تغيير جذري للنهوض بعلم المثلّثات، والقدرة على حساب الضلع الثالث المفقود فى المثلث ذو الزاوية القائمة.

 

إقليدس

ولد إقليدس اليونانيّ الأصل فى محافظة الإسكندرية التابعة لمصر، عام ٣٣٠ قبل الميلاد، وقام بالتدريس فى مكتبة الإسكندرية، فى حكم بطليموس، حاز مؤلفه الشهير- العناصر- على أهمية وشهرة كبيرة؛ فلقد ظلّ يتدارسه الطلاب حوالي ألفي عام متواصلين؛ مما ترك أثرًا إيجابيًا في حياة علماء الرياضيات الكلاسيكيين، والمحدثين، على حد سواء.

لقّب إقليدس بأبي الهندسة، وسار على نهج علماء الرياضيات السابقين له، مثل فيثاغورس، وتاليس، وأرسطو، كما أنه وضع توضيحًا مفصّلًا للأعداد الأوليّة، وكشف بالبراهين عن عدم وجود نهاية للأعداد الأوليّة.

 

الخوارزميّ

ولد الخوارزميّ فى مدينة خوارزميّة عام ٧٨٠م، ولقّب بمحمد بن موسى الخوارزميّ، نشأ فى بغداد وأكمل بها حياته، وتولّى منصب مرموق فى عصر المأمون فى دار الحكمة، كما أنه برع فى عدّة مجالات علميّة بالإضافة إلى الرياضيات، كالفلك، والجغرافيا، ولكنه أظهر إبداعاته العلميّة فى مجالي الحساب، والجبر.

قام بتأليف عدّة كتب فى مجال الجبر، مثل كتاب الجبر والمقابلة، وأيضًا مؤلّف علم الحساب الذى مكّن الدارس من القدرة على التعرّف على الأرقام الهنديّة، والصفر كعنصر رياضيّ جديد، فضلًا عن الخوارزميّات، التى تستخدم في لغة بعض برمجيّات الحاسوب، وتوفي الخوارزمى عن عمر لم يناهز السبعين عامًا، وذلك فى عام ٨٥٠م.

 

عمر الخيّام

ولد أبو الفتح عمر بن إبراهيم الخيّام، المعروف بابن الخيام فى عام ١٠٤٨ ميلاديًّا، ولقد لقّب بهذا الاسم نسبة إلى العمل الذى كان يقوم به فى صغره؛ فلقد كان يعمل فى خياطة الخيام والمتاجرة فيها وبيعها، وقام عمر الخيّام بالهجرة والتنقل من بلد لآخر طلبًا للعلم، إلى أن مكث فى بغداد، التى شهدت نهوضًا واضحًا وازدهارًا علميًّا كبيرًا فى ذلك الوقت.

ولقد حاز هذا العالم على مكانة علميّة مميّزة؛ فلقد كان بارعًا فى الكثير من المجالات المتنوعة، والمختلفة فى نفس الوقت؛ فعلى الرغم من كونه عالمًا فى الفلك، والرياضيات، فلقد كان أديبًا وشاعرًا أيضًا.

نبغ الخيام فى الرياضيات فى مجال الجبر؛ حيث حقّق مكانة عالية خلف الخوارزمي مباشرةً، وتمكّن من فكّ المقدار الجبريّ، على مختلف القوّة الجبرية المرفوع إليها، كما أنه أستطاع أيضًا استكمال الكشف عن حلّ المعادلات الجبريّة ذات القوّة الثالثة والرابعة.

كما أنه أظهر إبداعًا واضحًا أيضًا فى الهندسة، وخاصة فى مجال الهندسة التحليليّة، ولقد كان الخوارزمي مثله الأكبر الذى سار على خطاه، إلى أن وافته المنيّة وهو فى الثالثة والثمانين من عمره.

 

يشكّل علم الرياضيات مكانة كبيرة ومهمّة فى حياة البشريّة؛ حيث يعتمد عليه بشكل كبير فى العديد من أمور الحياة، مثل التطوير التكنولوجيّ، والأمور التجاريّة، ومعرفة الأوقات، وغيرها الكثير من المسائل الحياتيّة اليوميّة، التى لا يمكن الاستغناء فيها عن هذا العلم العظيم.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *