أشهر العلماء المسلمين ، وإسهاماتهم في مختلف المجالات

أشهر علماء المسلمين

لقد شهدت فترةُ ما بعد صدر الإسلام زهوةً علميةً منقطعة النظير، في شتّى العلوم الشرعيّة والسياسيّة، والاجتماعيّة، والعلميّة، والعديد من فروع العلم، التي تنأى عن الحصر، وظلت تلك النهضة العلميّة أحقابًا من الزمن مرجعًا علميًّا لجميع دول العالم، وحتّى وقتٍ قريب، ولازال العديد من مكتبات العالم، ومراكز الأبحاث العلميّة زاخرةً بأمهات الكتب العلميّة لعلماء المسلمين، منها ما مازال قيد البحث والدراسة، واستخراج ما في بطونها من كنوز، ومنها ما هو مرجعٌ لهم، خاصّة في فرع الطبّ البديل، ومن خلال هذا المقال سوف نتناول أشهر أولئك العلماء العظام، فتابعونا.

 

مكانة العلم في الإسلام

إنّ انتشار الإسلام عمّ ربوع الأرض، وجعل من حضارات العالم مزيجًا واحدًا في الرجل المسلم، وحضّ الإسلام على العلم؛ فجعل من العالم وريثًا للأنبياء، وقَصَر الخشية من الله على العلماء فقط، وبذلك نحّى الجهل جانبًا، ولم يجعل له مكانًا على أرضه، ولم يلتمس العذر لجاهل بجهله، فجعل من العلم وسيلة للدنيا والآخرة، فنبغ علماء الإسلام أيّما نبوغ؛ لوجود التربة الخصبة لذلك، من عقيدة ونظام حاكم.

 

أشهر علماء المسلمين

لقد اشتهر العديد من العلماء المسلمين في شتّى العلوم والمعارف، وسوف نتناول بعض النماذج منهم، على النحو الآتي:

علم الطبّ:

  • ابن سينا 370ھ – 980م: صاحب كتاب (القانون) في الطبّ، وأشهر العلماء في هذا المجال، وظلّ كتابه هذا مرجعًا لعلماء أوروبا، لأكثر من سبعمائة عامًا، وأيضًا كتابه (الشفاء) في الصيدلة والصحة العامة، لا يقلّ أهمية عن سابقه، كما ألّف ما يربو عن 250 مؤلّفًا بين الطبّ، و صناعة الأدوية بالكيمياء والأعشاب، ووصْف الأمراض وعلاجاتها.
  • فخر الدين الرازي 544ه‍ – 1142م: هو عالم موسوعيّ في الطبّ، والكيمياء، والرياضيّات، والفيزياء، والفلك.

 

علم الرياضيّات:

  • الخوارزميّ 164ه‍ – 780م: وهو أشهر علماء الرياضيّات، كما أنه جغرافيٌّ وفيزيائيٌّ وفلكيٌّ، وما زال استعمال اللوغريتمات أكبر أثر من آثاره.
  • ابن الهيثم 353ه‍- 965م: عالم موسوعيّ، له إسهاماته العديدة في الرياضيّات، والفيزياء، والبصريّات، والهندسة، والفلك، والطبّ.
  • البيروني 363ه‍- 973م: عالم رياضيٌّ، وجغرافيٌّ، وفلكي، وفيزيائيّ، وجيولوجيّ، ومترجم للثقافات الهنديّة، وغيرها الكثير.

 

علم الكيمياء:

  • الكندي 185ھ – 805م: برع في الكيمياء، والطبّ، والفيزياء، والفلسفة، وكثير من العلوم الأخرى.
  • أحمد زويل 1365ه‍- 1946م: وهو من أبرز علماء الكيمياء المُحدَثين، وخاصّة الكيمياء الدقيقة، والتي يطلق عليها كيمياء الفيمتو، وصاحب الميكروسكوب الليزري الذي يعمل بالفيمتو ثانية، وقد حصل على جائزة نوبل في الكيمياء.

 

علم الاجتماع:

  • ابن خلدون 784ه‍ – 1332م: صاحب علم الاجتماع والتاريخ، ومؤسّس علم (العمران البشريّ)، وعند ذكر اسمه يتضاءل أي اسم آخر معه.
  • الفارابي 260ھ – 874م: عالم بالسياسة، وأوّل من أشار إلى التجمّعات البشريّة، والذي عرف فيما بعد بعلم الاجتماع.

 

علم الفلسفة:

  • ابن رشد 520ه‍ – 1126م: هو فيلسوف، وفقيه، وطبيب، وفلكيّ، وقاضٍ وفيزيائيًّ؛ فهو من العلماء الموسوعيين.
  • إخوان الصفا 200ه‍: وهم مجموعة من الفلاسفة المسلمين البصريين، الذين كان لهم العديد من الإسهامات، في التوفيق بين الفلسفة الإغريقية والعقائد الإسلامية، والذين جمعوها في مقالة (تحفة إخوان الصفا).

 

علم السياسة:

  • ابن الخطيب 713ه‍ – 1313م: كان عالمًا متنوّعًا؛ حيث ترك إرثًا كبيرًا في الأدب، والجغرافيا، والتاريخ، والطبّ، والزراعة، والموسيقى، وعلى رأس ذلك كله علم السياسة، وعلاقتها بأصول الحكم.
  • ابن باجة 487ھ ‍- 1095م: صاحب العلوم السياسيّة، والرياضيّات، والأدب، والقضاء.

 

علم التاريخ:

ابن إسحاق 85ه‍ – 704م: وهو مؤرّخ العصر العباسيّ، والأمويّ، وصاحب السيرة النبويّة، والمغازي.

ابن إياس 847ھ ‍-1448م: وهو مؤرّخ العصر المملوكيّ، ويعدّ كتابه (بدائع الزهور) من أشهر مؤلفاته.

ابن الأثير 555ھ -1260م: مؤرّخ دولة صلاح الدين، وصاحب كتاب (الكامل) في التاريخ.

المقريزي 774ھ -1372م: أبرز مؤرخي مصر، وصاحب كتاب (الخطط)، و(دولة الملوك)، و(الخلفاء الفاطميّين).

الذهبي 663ھ -1274م: من كبار المؤرّخين العظام، ومن أشهر كتبه (تاريخ الإسلام)، و(وفيّات الأعيان)، و(سير الأعلام).

 

علم التفسير:

الطبريّ 224ھ -838م: لا يُذكر علم من علوم الإنسانيّات إلا وذكر الطبريّ؛ فهو مؤرّخ، ومفسّر، ومحدّث، وفقيه، وأديب، وفيلسوف أيضًا.

ابن كثير 700ھ – 1301م: هو محدّث، وفقيه، وأشهر ما يكون مفسّرًا، ومؤرخًا، ولغويًّا.

 

علم الجغرافيا:

الإدريسي 1099ھ -1773م: هو المؤسّس الأوّل لعلم الجغرافيا، ويعدّ أحد الجغرافيين العظام، بالإضافة إلى ذلك فهو أديب، ومؤرّخ، وشاعر أيضًا .

المسعودي 283ھ -896م: عالمٌ جغرافيٌ، ومؤرّخ، وصاحب نظرية (الانحراف الوراثي).

 

إنّ ما تمّ تناوله من هؤلاء العلماء العظام، لا يعني البتّة تقديمهم على غيرهم من العلماء، ولكنهم مجرّد نموذج غيض من فيض، فعند ذكرهم لا يتفق المؤرّخون على أيّهم أشهر، فإن تأخّر أحدهم في علم تقدّم في آخر، ولا يستطيع أحد تصنيف هؤلاء العلماء في علم من العلوم دون غيره، فقد كانوا علماء موسوعيين، قلّ أن يجود الزمان بمثلهم.

التعليقات

أترك تعليق،..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *